السيد محمدحسين الطباطبائي

315

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 185 ] شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 185 ) قوله سبحانه : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ . . . في الكافي عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : « سألته عن قول اللّه - عزّ وجلّ - : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وإنّما انزل في عشرين سنة بين أوّله وآخره ! فقال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : نزّل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ، ثمّ نزّل في طول عشرين سنة ، ثم قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : نزلت صحف إبراهيم - عليه السلام - في أوّل ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت التوراة لستّ مضين من شهر رمضان ، وانزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ، وانزل الزبور لثمان عشرة خلون من شهر رمضان ، وانزل القرآن في ثلاث وعشرين من شهر رمضان » . « 1 »

--> ( 1 ) . الكافي 2 : 628 ، الحديث : 6 .